جمعية البيلسان الخيرية — تأسست عام 2022 0595467620|bilsan.org
→ كل الأخبار مدارس وطلاب

البيلسان الخيرية..عطاء يتجاوز الحقيبة المدرسية إلى بناء الإنسان وتعزيز التكافل

جمعية البيلسان الخيرية تطلق فعالية توزيع مئات الحقائب المدرسية

رئيس الجمعية الأستاذ سامي القرنة «أبو محمود» في حوار عبر أثير راديو أجيال: مشاريع مستمرة، وكفالة أيتام، ومبادرات تمتد إلى مختلف الاحتياجات المجتمعية

في حوار حمل رسائل إنسانية ومجتمعية واضحة، استضاف راديو أجيال مساء اليوم رئيس جمعية البيلسان الخيرية – فلسطين الأستاذ سامي القرنة «أبو محمود»، في حديث تناول الدور الذي تضطلع به الجمعية في خدمة المجتمع، وأبرز المبادرات والمشاريع التي تنفذها لمساندة الأسر والطلبة والأيتام والفئات الأكثر احتياجًا.

وجاء اللقاء عقب تنفيذ الجمعية، يوم الخميس الماضي، مشروع الحقيبة المدرسية، الذي استفاد منه مئات الطلبة، في مبادرة هدفت إلى مساعدة الأسر في مواجهة الأعباء المتزايدة مع بداية العام الدراسي، وإتاحة الفرصة للأطفال للعودة إلى مدارسهم بما يحتاجونه من مستلزمات أساسية.

شغّل الفيديو

الحقيبة المدرسية.. رسالة تتجاوز المساعدة

وأوضح رئيس الجمعية أن مشروع الحقيبة المدرسية لم يكن مجرد توزيع لمستلزمات مدرسية، وإنما جاء انطلاقًا من رؤية الجمعية بأن دعم الطالب هو استثمار مباشر في الإنسان وفي مستقبل المجتمع.

فوراء كل حقيبة طفل وأسرة، ووراء كل مبادرة حاجة حقيقية تسعى الجمعية إلى الوصول إليها، ضمن إمكاناتها وشبكة داعميها وأهل الخير الذين يساهمون في استمرار هذه المشاريع.

وأكدت الجمعية أن ما تم إنجازه لم يكن ليصل إلى مئات الطلبة لولا تكاتف أهل الخير والداعمين والمؤسسات والشخصيات المجتمعية التي تؤمن بأهمية العمل الخيري المنظم.

مئة يتيم.. كفالة مستمرة ومسؤولية لا تنقطع

وفي جانب إنساني بارز من الحوار، كشف الأستاذ سامي القرنة أن الجمعية ترعى نحو 100 يتيم من مناطق مختلفة، تشمل بيت لحم ورام الله والخليل وضواحي القدس، حيث يتلقون مخصصاتهم الشهرية من خلال كفلائهم.

وتحمل كفالة اليتيم في مفهوم الجمعية معنى يتجاوز تقديم المساعدة المالية؛ فهي التزام إنساني مستمر، يهدف إلى منح الطفل والأسرة قدرًا أكبر من الاستقرار، والشعور بأن هناك من يقف إلى جانبهم في مواجهة صعوبات الحياة.

ومن هنا، تواصل الجمعية العمل على توسيع دائرة الكفالات واستقطاب المزيد من أهل الخير الراغبين في ترك أثر مباشر ومستدام في حياة الأيتام.

من المساعدات إلى المشاريع المستدامة

ولفت رئيس الجمعية إلى أن عمل جمعية البيلسان الخيرية لا يقتصر على المساعدات الموسمية أو الحالات الفردية، بل يمتد إلى مجموعة واسعة من المشاريع والمبادرات التي تستهدف احتياجات المجتمع بمفهوم أكثر شمولًا.

ومن أبرز النماذج التي أشار إليها، مشروع إنشاء مدرسة حكومية بدعم خالص من السكان، وهو نموذج يعكس أهمية الشراكة المجتمعية وقدرة أبناء المجتمع على المساهمة في إنشاء مشاريع تخدم أجيالًا كاملة.

فإنشاء مدرسة لا يعني تقديم مساعدة لأسرة واحدة، وإنما يعني بناء مساحة تعليمية يستفيد منها عدد كبير من الأطفال والطلبة لسنوات طويلة، وهو ما يعكس توجه الجمعية نحو دعم المشاريع التي تترك أثرًا مستدامًا.

أبواب الجمعية مفتوحة أمام الحالات الإنسانية

وشدد رئيس الجمعية خلال اللقاء على أن الجمعية تسعى إلى التعامل مع الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى المساندة، مؤكدًا أن من لديه حالة إنسانية أو اجتماعية تستدعي المساعدة يمكنه التواصل مع الجمعية، حيث يتم التعامل مع الحالات وفق الإمكانات المتاحة وأولويات الاحتياج.

وتعمل الجمعية على أن يكون العمل الخيري قائمًا على الوصول إلى المحتاج الحقيقي، وتعزيز كرامة المستفيد، وتوجيه الدعم نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.

حضور مجتمعي وشراكة مع المؤسسات

وفي إطار نشاطها المجتمعي، أشار رئيس الجمعية إلى أن اليوم شهد استقبال دولة رئيس الوزراء، كما شاركت الجمعية في افتتاح غرفة الرنين المغناطيسي، في تأكيد على حضورها ضمن الفعاليات والمبادرات التي تخدم القطاع الصحي والمجتمع المحلي.

ويعكس هذا الحضور توجه الجمعية إلى أن تكون جزءًا فاعلًا من المشهد المجتمعي، لا أن يقتصر دورها على تقديم المساعدات، بل أن تشارك في المبادرات والمشاريع التي تعزز الخدمات المقدمة للمواطنين.

جمعية البيلسان.. عندما يتحول التبرع إلى أثر

إن ما تقوم به جمعية البيلسان الخيرية يمثل نموذجًا للعمل الأهلي الذي يسعى إلى تحويل التبرع من مجرد مبلغ يُدفع إلى أثر ملموس يصل إلى الإنسان والمجتمع.

حقيبة مدرسية قد تمنح طالبًا فرصة أفضل لبدء عامه الدراسي.

كفالة يتيم قد تمنح طفلًا قدرًا من الاستقرار والأمان.

مساعدة أسرة محتاجة قد ترفع عنها عبئًا في ظرف صعب.

ومشروع مدرسة قد يخدم أجيالًا كاملة.

وهنا تكمن قيمة العمل الخيري المنظم؛ أن تصل المساهمة إلى مكانها الصحيح، وأن يتحول العطاء إلى نتيجة يمكن رؤيتها وقياس أثرها.

دعوة لأهل الخير.. ساهموا في استمرار العطاء

ومع اتساع الاحتياجات وتعدد الحالات والمشاريع، تؤكد جمعية البيلسان الخيرية أن استمرار هذه المبادرات يحتاج إلى شراكة حقيقية مع أهل الخير والداعمين والمؤسسات ورجال الأعمال وأبناء المجتمع الفلسطيني.

فكل مساهمة، مهما كان حجمها، يمكن أن تكون جزءًا من مشروع أكبر، وكل كفالة يمكن أن تصنع فارقًا في حياة يتيم، وكل تبرع يمكن أن يتحول إلى حقيبة مدرسية أو مساعدة إنسانية أو مشروع يخدم المجتمع.

وتدعو الجمعية كل من يستطيع المساهمة إلى دعم مشاريعها وبرامجها، والمشاركة في مسيرة العطاء التي تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، وفق أسس واضحة ومنظمة تحفظ كرامة المستفيد وتوجه الدعم إلى حيث الحاجة.

جمعية البيلسان الخيرية – فلسطين

العطاء ليس موسمًا.. والعون ليس موقفًا عابرًا، بل مسؤولية وشراكة وأثر يبقى.

وفي ختام اللقاء، تتقدم جمعية البيلسان الخيرية بجزيل الشكر والتقدير إلى المذيع مراد السبع وإلى أسرة راديو أجيال على استضافة رئيس الجمعية، وإتاحة هذه المساحة الإعلامية للتعريف بالمشاريع والمبادرات الإنسانية، وتسليط الضوء على احتياجات المجتمع وقصص العطاء التي تستحق أن تصل إلى الجمهور.

كما تتوجه الجمعية بالشكر لكل من ساهم ودعم وشارك في إنجاح مشاريعها، ولكل كفيل وداعم ومتطوع كان له دور في رسم ابتسامة على وجه طفل أو مساعدة أسرة أو إنجاح مشروع يخدم أبناء شعبنا.

البيلسان.. لأن الإنسان أولًا، ولأن العطاء عندما يُنظّم يصنع أثرًا أبقى.

هل ترغب بدعم مشروع مثل هذا؟